أغلب اللاعبين يسجّلون شيئًا واحدًا: كم رمية دخلت. وهذا مفيد، لكنه لا يخبرك لماذا ارتفعت نسبتك هذا الأسبوع أو انخفضت. فدليل FIBA للمدربين (المستوى الثالث) ينصح بقياس أماكن التصويب ومن يصوّب، لا النتيجة وحدها.
في هذا المقال نقسم التسجيل إلى ثلاث طبقات، حتى تعرف ما يسجّله ShootingStat عنك، وما يلزمك أن تضيفه بنفسك، وما لا تحتاج إليه الآن.
مثال عملي
ثلاث طبقات للتسجيل:
يسجّلها التطبيق: منطقة الرمية (من 15)، ونجاحها أو ضياعها، والرميات الحرة.
تضيفها أنت في عنوان الجلسة: هل كنت متعبًا؟ هل كان أمامك مدافع؟ هل هي تدريب أم مباراة؟
تحتاج إلى أجهزة: زاوية دخول الكرة وعمقها.
ما يسجّله التطبيق، وما تضيفه أنت، وما يحتاج إلى أجهزة.
01الطبقة الأولى: ما يسجّله التطبيق
المنطقة. تضغط على مكان رميتك في خريطة الملعب، فيحدد ShootingStat منطقتها من 15: خمس قريبة من السلة، وخمس متوسطة، وخمس ثلاثية. وهذا قريب من طريقة تصنيف المحللين للرميات في الدوري الأمريكي، فهم يفصلون بين الرميات عند السلة، والمتوسطة، والزوايا الثلاثية، وبقية الثلاثيات. ويوضح دليل FIBA للإحصائيين (2024) أن الرمية تُصنَّف بنوعها أيضًا، كالرمية بالقفز واللاي أب. والتطبيق لا يسجّل النوع، لكن المنطقة تخبرك بالمسافة وبالزاوية.
النجاح والضياع. سجّل الضائعة بقدر ما تسجّل الناجحة. وسجّل كل رمية بعد انتهائها مباشرة، فالتسجيل المتأخر يزيد احتمال نسيان بعض الرميات.
الرميات الحرة. لها تبويب منفصل، لأنها لا تأتي من منطقة وتُحسب بنسبتها الخاصة FT%. ولا تدخل في FG%، لكنها تدخل في TS%، كما شرحنا في الفرق بين النسب الثلاث.
02الطبقة الثانية: السياق في عنوان الجلسة
التطبيق لا يعرف هل كنت متعبًا أو هل كان أمامك مدافع، لكنك تستطيع أن تكتب ذلك في عنوان الجلسة، مثل «تصويب بعد الجري» أو «رميات أمام مدافع». ولهذا ثلاثة أسباب:
التعب. وجد تحليل تلوي نُشر عام 2025 (Li وزملاؤه) أن التعب البدني المتوسط يخفض دقة الرميات الثنائية، وأن التعب الشديد يخفض الثنائية والثلاثية معًا، وتتأثر الثلاثية أكثر. ووجد أن التعب الذهني المتوسط يخفض دقة الرميات الحرة أيضًا. فنسبتك بعد يوم دراسي طويل أو بعد تمرين شاق ليست مقياسًا عادلًا لقدرتك. وللتجربة عمليًا اقرأ التصويب تحت التعب.
المدافع. في تحليل لأكثر من 32 ألف ثلاثية في الدوري الأمريكي (موسم 2014–2015) نشرته مجلة The Sport Journal عام 2024، كان احتمال النجاح المتوقع نحو 39% حين يبعد المدافع 9 أقدام (نحو 2.7 متر) أو أكثر، مقابل نحو 29% حين يبعد 3 أقدام (نحو متر) أو أقل. والتطبيق لا يسجّل قرب المدافع لكل رمية، فاقترحنا أن تفصل بين جلسة بلا مدافع وجلسة بمدافع.
المباراة والتدريب. حلّل الباحث Toma أكثر من مليوني رمية حرة (2002–2013) ووجد أن الدقة تنخفض في آخر 30 ثانية من المباريات المتقاربة، بمقدار يتراوح بين نحو 2 و6 نقاط مئوية بحسب الدوري. فلا تقارن نسبتك في المباراة بنسبتك في التدريب مباشرة، بل قارن كل نوع بمثله.
نقطة أساسية
عنوان الجلسة هو أبسط طريقة لتحوّل أرقامك إلى مقارنة عادلة: «راحة» مقابل «بعد جهد»، و«بلا مدافع» مقابل «أمام مدافع»، و«تدريب» مقابل «مباراة».
03الطبقة الثالثة: ما يحتاج إلى أجهزة
تقيس بعض الأنظمة، مثل Noah وShotTracker وHomeCourt، زاوية دخول الكرة وعمقها وتعدّ الرميات تلقائيًا. غير أن الأرقام «المثالية» التي تروّج لها هذه الشركات تأتي من بياناتها هي، ولم نعثر على تحقق مستقل منشور من دقة هذه الأنظمة. وقد وجدت مراجعة مستقلة لتطبيق HomeCourt عام 2019 أنه عدّ بعض ارتدادات الكرة الحرة في الملاعب المكشوفة محاولات. ولذلك فالتسجيل اليدوي المنتظم كافٍ لمعظم اللاعبين، ويعلّمك أن تراقب كل رمية.
04متى تحكم على أرقامك؟
لا تحكم من أسبوع واحد. قدّر تحليل لسبعة مواسم في الدوري الأمريكي أن نسبة الثلاثية تحتاج إلى نحو 750 محاولة حتى يصبح نصفها مهارة. وهذا تقدير من مدونة تحليلية، لكن الفكرة واضحة: كلما قلّت المحاولات زاد أثر الحظ.
توقّع العودة إلى المتوسط. إذا كان أسبوعك جيدًا أو سيئًا على غير العادة، فالأرجح أن الأسبوع التالي أقرب إلى المعتاد حتى دون أي تغيير حقيقي. وهذا ما يسميه علم الإحصاء «العودة إلى المتوسط».
قارن بين جلسات من النوع نفسه. ونقترح أن تنظر في ثلاث جلسات متشابهة على الأقل قبل أن تغيّر شيئًا في تدريبك.
05الخلاصة
سجّل الرمية بعد انتهائها مباشرة: المنطقة، والنجاح أو الضياع.
اكتب سياق الجلسة في عنوانها: التعب، والمدافع، وتدريب أو مباراة.
ابدأ بالتسجيل اليدوي، ولا تعتمد على أرقام الأجهزة المثالية.
قارن الجلسات المتشابهة، ولا تحكم من أسبوع واحد.
في جلستك القادمة، أضف سياقها إلى عنوانها.
أسئلة شائعة
هل أسجّل الرميات الضائعة حين أتدرب وحدي؟
نعم، وبالدقة نفسها التي تسجّل بها الناجحة. فإذا سجّلت الناجحة وحدها ارتفعت نسبتك على الورق دون أن تتحسن رميتك. ونقترح أن تسجّل كل رمية بعد انتهائها مباشرة، لا في نهاية الجلسة.
كم رمية أسجّل في الجلسة؟
لا يوجد رقم واحد صحيح. لكن اجعل عدد المحاولات ثابتًا في الأجزاء التي تريد مقارنتها، فمع 10 محاولات تغيّر رمية واحدة النسبة بمقدار 10 نقاط مئوية.
هل تكفي نسبة FG% لتقييم تصويبي؟
هي نقطة بداية جيدة، لكنها لا تخبرك من أين تأتي رمياتك. يوصي دليل FIBA للمدربين (المستوى الثالث) بقياس أماكن التصويب ومن يصوّب، لا النتيجة وحدها. ولهذا نسجّل المنطقة مع كل رمية.
هل أحتاج إلى جهاز لقياس زاوية رميتي؟
ليس لمعظم اللاعبين. أجهزة الكاميرا والحساسات تقيس الزاوية والعمق، لكن أرقامها المثالية تأتي من الشركات نفسها، والتحقق المستقل من دقتها محدود. فابدأ بالتسجيل اليدوي المنتظم، فهو يكفي لتعرف أين تخطئ.