تقف على خط الرميات الحرة ولا يعترض الكرة مدافع، وتبدو الرمية أبسط تصويبة في اللعبة. ومع ذلك يخطئها كثير من اللاعبين. ومن الأسباب المحتملة أن كل رمية تختلف عن التي قبلها: مرة تضرب الكرة بالأرض مرتين وتأخذ وقتك، ومرة تتعجّل فترمي فورًا.
في هذا المقال نشرح ما الروتين، وماذا قالت الأبحاث عنه، وكيف تبني روتينك في 4 خطوات وتتدرب عليه.
مثال عملي
الروتين في 4 خطوات:
الوقفة: قدمان ثابتتان وكتفان مرتخيان.
الكرة: حركات ثابتة العدد، ثم استقرار الكرة على أطراف الأصابع.
النظر: نقطة واحدة تثبّت عليها عينيك.
الرمية والإنهاء: دفعة واحدة وإنهاء بالطريقة نفسها.
الروتين في 4 خطوات، يتكرر قبل كل رمية.
01ما روتين ما قبل الرمية؟
يعرّف الباحثون روتين ما قبل الأداء بأنه مجموعة من الأفكار والحركات المرتبطة بالمهمة، يؤديها اللاعب بانتظام قبل تنفيذ المهارة. وفي الرمية الحرة يكون مثلًا: تقف، وتضرب الكرة بالأرض مرتين، وتنظر إلى الحلقة، ثم ترمي.
02ماذا تقول الأبحاث؟
في عام 2008، درس الباحثان Lonsdale وTam ما مجموعه 284 رمية حرة في 14 مباراة من أدوار الإقصاء في الدوري الأمريكي (NBA). وجدا أن لكل لاعب تسلسلًا من الحركات يكرره في أغلب الأحيان. وكانت نسبة نجاح اللاعبين 83.77% حين التزموا بتسلسلهم المعتاد، وانخفضت إلى 71.43% حين خرجوا عنه. أما مدة الروتين، قصيرة كانت أو طويلة، فلم يختلف معها معدل النجاح اختلافًا ذا دلالة.
وهذا يعني أن الثبات أهم من السرعة أو البطء.
ونُشر عام 2024 تحليل تلوي جمع نتائج دراسات كثيرة عن روتين ما قبل الأداء في الرياضة. وخلص إلى أن للروتين فائدة، وأن تأثيره في الدراسات التجريبية متوسط إلى كبير، سواء في المواقف العادية أو تحت الضغط. ولم يختلف التأثير باختلاف نوع الروتين.
ولا تتفق كل الدراسات. فقد وجدت دراسة صغيرة عام 2001 على 17 طالبًا جامعيًا أن تغيير حركات الروتين أضرّ بالأداء، أما إطالة زمنه فلم تضرّ. وفي المقابل، لم يتنبأ ثبات الروتين بنسبة الرميات الحرة في المباريات عند لاعبي الدرجة الأولى في الرياضة الجامعية الأمريكية، بحسب ورقة بحثية من جامعة نورث كارولاينا ويلمنغتون.
نقطة أساسية
هذه النتائج لا تعني أن روتينًا بعينه هو الأفضل. فدراسة Lonsdale وTam رصدت اللاعبين ولم تُخضعهم لتجربة، فلا تثبت أن الروتين هو سبب الفرق. والتحليل التلوي يشمل رياضات كثيرة، لا كرة السلة وحدها. الخلاصة العملية: روتين بسيط تكرّره بثبات.
03كيف تبني روتينك في 4 خطوات؟
لا يوجد روتين واحد يناسب الجميع، فكما تقول إرشادات Nike، لكل لاعب إيقاعه الخاص. لكن هذه الخطوات الأربع تجمع ما تنصح به إرشادات Nike وJr. NBA، فاستخدمها نقطة بداية، ثم عدّل عليها ما يناسبك.
الخطوة الأولى: الوقفة والاسترخاء
قف خلف الخط وقدماك ثابتتان على الأرض وركبتاك مثنيتان قليلًا. لا يشترط وضع واحد للقدمين، فبعض اللاعبين يضعونهما متوازيتين، وبعضهم يتقدّم بقدم الرمي. ثم أرخِ كتفيك ويديك، فالتوتر يعيق انسياب الكرة من أصابعك.
الخطوة الثانية: الكرة
اختر حركة بسيطة تكرّرها، مثل ارتداد الكرة عددًا ثابتًا من المرات، أو تدويرها بين يديك. ثم ضعها في يد الرمي على أطراف الأصابع، وتذكر Nike أن تمتد الخطوط البارزة على الكرة أفقيًا عبر أصابعك، واليد الأخرى تسندها من الجانب. وقد شرحنا ذلك في الخطوات الأساسية للرمية.
المهم أن يكون العدد نفسه في كل مرة. فإن اخترت ارتدادين فليكونا ارتدادين دائمًا.
الخطوة الثالثة: النظر
ثبّت عينيك على نقطة واحدة، وقد اقترح Jr. NBA مؤخرة الحلقة، أو نقطة فوق مقدمتها مباشرة. وتحديد نقطة بعينها يمنح عينيك شيئًا ثابتًا تتعلقان به. وإن أحببت فأضف كلمة قصيرة تقولها في نفسك، كما يقترح أحد المدربين في Nike، تذكّرك بمكان تدربت فيه كثيرًا.
الخطوة الرابعة: الرمية والإنهاء
ادفع الكرة بساقيك وجسمك وذراعك دفعة واحدة، ثم أنهِ الحركة بالطريقة نفسها في كل رمية. ولا تحتاج إلى القفز. يوضح Jr. NBA أن القفز يولّد غالبًا حركة إلى الأمام، فقد تدوس الخط أو تتجاوزه، وأن لاعبي الدوري الأمريكي لا يقفزون، لكنهم يمدّون ساقيهم وجسمهم كاملًا أثناء الرمية. وقد يكون ذلك أصعب على الصغار، فينبغي مراعاة حجمهم وقوتهم.
04قواعد تجعل الروتين يعمل
الترتيب والعدد ثابتان. كرّر الروتين نفسه في كل رمية، سواء دخلت التي قبلها أم لا.
قصير وبسيط. 4 خطوات تكفي، فلا تجعله عبئًا.
تدرّب عليه في كل جلسة. لا تحتفظ به للمباراة فقط. هذا اقتراحنا ليصير الروتين عادة.
بعد الرمية الضائعة، ارجع إلى الخطوة الأولى. لا تغيّر الروتين ولا تتعجّل.
05كيف تتدرب عليه؟
تنصح Nike بتخصيص 10 إلى 15 دقيقة على الأقل للرميات الحرة في كل جلسة. ويقترح أحد مدربيها إضافة ضغط إلى التدريب، بأن تنجح في 3 رميات متتالية، مع ركضة بطول الملعب ذهابًا وإيابًا عن كل رمية تضيع.
مثال عملي
مثال لجلسة قصيرة:
20 رمية حرة، كل واحدة بالروتين الكامل.
ثم تحدٍّ: 3 رميات ناجحة متتالية، وركضة بطول الملعب ذهابًا وإيابًا عن كل رمية ضائعة.
06كيف تعرف أنه يفيدك؟
سجّل كل رمية حرة في ShootingStat، فيعرض لك التطبيق نسبة الرميات الحرة منفصلة عن نسبتي الثنائية والثلاثية. وتذكّر أن الرميات الحرة لا تدخل في FG%، لكنها تدخل في TS%، وقد شرحنا ذلك في الفرق بين النسب الثلاث.
وانتبه إلى عدد المحاولات. ففي 10 محاولات تغيّر رمية واحدة نسبتك بمقدار 10 نقاط مئوية، وفي 20 محاولة بمقدار 5 نقاط. لذلك اختر عددًا ثابتًا من المحاولات في كل جلسة، وقارن بين جلسات عدة، ولا تغيّر روتينك كل يوم.
07الخلاصة
الروتين: أفكار وحركات ثابتة تؤديها قبل كل رمية حرة.
الثبات أهم من السرعة، وأهم من شكل الروتين نفسه.
ابنِ روتينك في 4 خطوات: الوقفة، ثم الكرة، ثم النظر، ثم الرمية والإنهاء.
تدرّب عليه في كل رمية، وسجّلها لتتابع تقدمك على مدى جلسات.
كرّر الخطوات نفسها كل مرة، وقارن جلساتك ببعضها.
أسئلة شائعة
كم يجب أن يستغرق الروتين؟
لا يوجد زمن مثالي. ففي دراسة على رميات حرة في مباريات من الدوري الأمريكي (NBA)، لم تختلف نسبة النجاح عند اللاعب الواحد بين الروتين القصير والطويل والعادي. المهم أن تكرّر الخطوات نفسها بالترتيب نفسه.
هل أقلّد روتين لاعب محترف؟
لا حاجة إلى ذلك. فقد وجد تحليل تلوي نُشر عام 2024 أن فائدة الروتين لا تتوقف على نوعه. اختر خطوات بسيطة تناسبك، وثبّتها.
هل أقفز عند التصويب من خط الرميات الحرة؟
ليس مطلوبًا. يوضح برنامج Jr. NBA أن القفز يولّد غالبًا حركة إلى الأمام، فقد يدوس اللاعب الخط أو يتجاوزه. ويدفع لاعبو الدوري الأمريكي الكرة بساقيهم وجسمهم من غير قفز. وقد يكون ذلك أصعب على الصغار، فراعِ حجمهم وقوتهم.
كم رمية حرة أسجّل في الجلسة؟
اختر عددًا ثابتًا يمكنك إكماله في كل جلسة، مثل 20 رمية. فالمقارنة بين جلستين تكون أصدق حين يكون عدد المحاولات واحدًا.